الاستــــاذ : بديرينـــة عامر

أنماط القيادة في الإدارة المدرسية 

دراسة ميدانية في مدارس ابتدائية بالجلفة أنموذجا

    للتربية  دور مهم  في حياة المجتمعات  والشعوب  فهي عماد التطور  والازدهار ، وهي وسيلة  أساسية  من وسائل البقاء  والاستقرار ، كما  أنها ضرورة اجتماعية  تهدف إلى  تلبية  احتياجات  المجتمع  و الاهتمام به، كما  أنها  ضرورة فردية  من ضرورات الإنسان  فهي  تكون شخصيته  وتصقل  قدراته  وثقافته ليكون  على تفاعل  وتناسق  مع المجتمع  المحيط به  ليسهم فيه  بفاعلية.

    ومن منطلق التطور الذي لحق بالتربية في أواخر القرن الماضي وبداية هذا القرن .لحق بالميدان الإداري المدرسي من تطورات ما لحق بميادين تربوية متعددة كالإدارة المدرسية ، ولعل ما لحق بها من تطورات انعكس إيجابيا على سائر الميادين .

      لذا تعتبر القيادة المدرسية  من المفاهيم التي  نالت  اهتماما كبيرا  من الكتَّاب  والباحثين  في مجال  الإدارة  والسلوك الإنساني  بشكل عام ،  وهذا الاهتمام  ناتج  من  إدراك المهتمين لما للقائد  من دور  فعال  ومؤثر  يعتمد  عليه  نجاح المؤسسات  للوصول  إلى أهدافها المحددة، وقد  ظهرت عدة  نظريات كل منها يحاول  تقديم تفسيرات منطقية لمفهوم القيادة  وللأسباب  التي تقف  وراء نجاحها.

    وفي ضوء اهتمام الباحثين وخبراء التربية بأمر الإدارة يصبح التعرف على الأنماط القيادية أمرا حتميا ، على اعتبار أن النمط القيادي يشكل دورا كبيرا في نجاح أو فشل تلك المؤسسة التربوية ، لأن المدرسة هي معقل التعليم الأول ، وحجر الأساس في المنظومة التربوية ، فإن صلحت صلح ما بعدها من مؤسسات . 

 

      وتستمد القيادة المدرسية قوتها من استثمار الجماعة والتأثير فيها من أجل الوصول إلى الأهداف المسطرة ، وتكتسب سلطاتها وشرعيتها من رضا الأساتذة الذين يعبرون عن قناعتهم بأنهم فاعلين وداعمين لها، ولا مجال للعمل الفردي والذاتية ، بل العمل التشاركي والجماعي الذي ينظر على أنه نظام قائم بذاته تحكمه قنوات من الاتصال الفعال .

      إن صيانة العنصر البشري المتمثل في الأستاذ والدعم الجيّد له هي عامل لأداء المؤسسة لكي تتفادى الاستثمارات الفاشلة.

       حيث يعتبر الأداء البيداغوجي للأساتذة المحور الرئيسي الذي تنصب حوله جهود المدرين ، كونه يشكل أهم أهداف المؤسسة التعليمية .

       لذا كان أساس الدراسة التعرف على أثر أنماط القيادة في الإدارة المدرسية على الأداء البيداغوجي للأساتذة التعليم الابتدائي ، وكذلك إثراء أدبيات الدراسة النظرية حول أنماط القيادة في المدارس الابتدائية .

      وحول هذا الموضوع وفي هذا الصدد يأتي هذا المشروع التمهيدي لأطروحة دكتوراه معنونة بما يلي: أنماط القيادة في الإدارة  المدرسية، وأثرها على الأداء البيداغوجي للأساتذةالتعليم الابتدائي في ظل الإصلاح الجديد ، تخصص علم اجتماع تربوي وقد قسم هذا المشروع التمهيدي إلى:

       أولا: الإطار المنهجي لمشروع الدّراسة.

       ثانيا: الإطار الميداني لمشروع الدّراسة.

       ثالثا: الخطة المقترحة لأطروحة الدكتوراه.